الشيخ السبحاني

23

المختار في أحكام الخيار

وبعبارة أخرى : نشكّ في كونه مالا له حتى يصحّ له التصرّف ولا يحل للغير التصرّف فيه إلّا بطيب نفسه أو لا ؟ إذ من المحتمل أنّ الفسخ مؤثّر في اخراجه عن ملكه وماله . فهذا الاشكال السيّال متوجّه على جميع ما استدلّ به الشيخ من الآيات والروايات ، وإن كان الاستدلال بالآيات غير خال عن اشكالات أخرى . 2 - الاستدلال بالمسانيد : استدلّ بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « المؤمنون عند شروطهم » فقد رواه الكليني بسند صحيح عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه قال : سمعته يقول : « من اشترط شرطا مخالفا لكتاب اللّه ، فلا يجوز له ، ولا يجوز على الذي اشترط عليه . والمسلمون عند شروطهم ممّا وافق كتاب اللّه عزّ وجلّ » « 1 » . وجه الاستدلال بالحديث يتوقّف على بيان مقدمة وهي أنّ صاحب القاموس فسر الشرط بأنّه : الزام الشيء والتزامه في البيع وغيره ، لكن صاحب الحدائق وغيره كالسيّد الطباطبائي في تعليقته على مبحث الشروط استظهرا أنّه أعم من الشرط التبعي والابتدائي ، فالبيع بنفسه شرط وعهد وهكذا النكاح ، وتدل على عمومية الشرط روايات متفرّقة في الأبواب نذكر بعضها : 1 - رواية الحلبي عن أبي عبد اللّه قال : في الحيوان كلّه ، شرط ثلاثة أيام للمشتري وهو بالخيار فيها إن شرط أو لم يشترط « 2 » .

--> ( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، الحديث 1 و 2 . ( 2 ) - المصدر نفسه : الباب 3 ، من أبواب الخيار ، الحديث 1 و 4 .